عبد الملك الثعالبي النيسابوري
291
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الخمسون ] باب مدح السماع قال بعض الفلاسفة : أمّهات لذات الدنيا أربع ؛ لذة الطعام ولذة الشراب ولذة النكاح ولذة السماع ، فاللذات الثلاث لا « 1 » يوصل إلى كلّ واحدة منهن « 1 » إلا بحركة وتعب ومشقة ، ولها مضارّ إذا استكثر منها ، ولذة السماع قلّت أو كثرت صافية من التعب خالصة من الضرر « 2 » . وقد نظم هذا المعنى من قال « 3 » : وجدت رئيسة « 4 » اللذا * ت أربعة « 5 » متى تحسب / فمنها لذة المنك * ح والمطعم والمشرب وتبقى بعدها أخرى * من الصوت الذي يطرب وهذى قد تفيد النف * س إبهاجا ولا تنصب وما من لذة من تل * ك إلا وهي قد تتعب قال مؤلّف الكتاب : ومن خصائص السماع أنه لا يحجزه ولا يحجبه شيء ، وأن الجمع بينه وبين كلّ عمل ممكن ، وأن الإبل والخيل والحمير تستطيبه « 6 » وترقص عليه « 6 » والصبيان الرّضّع تستلذّه وتسكن إليه ، والوحوش والطيور تصغى « 7 » إلى الفائق منه وتعرج عليه « 8 » . وكان بعض فقهاء المتكلّمين يقول : قد اختلف الناس في السماع فأباحه قوم وحظره آخرون وأنا أخالف الفريقين فأقول : إنه واجب لكثرة منافعه ومرافقه وحاجة
--> ( 1 - 1 ) في ز ، م : « وصول إلى كل » . ( 2 ) في ز ، م : « من النصب خالية من الوصب » . وانظر من غاب عنه المطرب ص 162 . ( 3 ) انظر الأبيات في خاص الخاص ص 49 . ( 4 ) في ز : « رهينة » . ( 5 ) في م : « أربعا » . ( 6 - 6 ) لم يرد في الأصل . ( 7 ) في م : « تسكن » . ( 8 ) خاص الخاص ص 49 .